Classical, Calming, Cello
5:44
Classical, Calming, Cello
4:54
Prompt:
سَأَغفُو رَيْثَما أَشْحَنُ اِنْتِباهي بِقَدْرٍ كافٍ يُمكِنُني مِن اِسْتِرْجاعِ خُلاصَةِ المَوْتِ الَّذي تَمَضْمَضَ بِالدِّماءِ وَالجُلودِ وَالعِظامِ، وَبَصَقَ تَراكُمَهُ المُطَوَّلَ أَمامي، رَيْثَما تَسْتَعيدُ أَقْدامي لِياقَةَ النُّزوحِ، وَتَتَعَرَّفُ مَسامِعي مُجَدَّدًا عَلى لُهاثِ الأَمْكِنَةِ الَّتي تَدُقُّ بِهِيمَنَةٍ مُعْتادَةٍ طُبولَ الغَثَيانِ، وَرَيْثَما تَتَذَكَّرُني رائِحَةُ الضِّياعِ، وَتَرْتَبِطُ بي مَشانِقُ الاِنْتِظارِ وَالأَخْبارِ وَالاِحْتِضارِ، وَتَسْمَحُ المَدينَةُ مِن جَديدٍ لِلضَّحايا بِالعُبورِ بَيْنَ أَكْفانِ الرَّمادِ... سَأَغفُو رَيْثَما تَسْتَيْقِظُ الحَرْبُ... لا أَدري كَم مِنَ الوَقْتِ سَتَكْمُنُ بَيْنَ عَضّاتِ النُّضوجِ؟ وَكَم قَضْمَةً مِن مُخّي سَتَأْخُذُ كَيْ تَصيرَ عَلى أَتَمِّ الاِنْفِجارِ؟ حَرْبٌ جَديدَةٌ سَوْفَ تَفْقِسُ مِن بُيوضٍ قَديمَةٍ، مِن بُيوتٍ هَشَّمَها في البَدءِ السُّؤالُ، حَرْبٌ جَديدَةٌ لِلْمَرَّةِ الأُولى بَعْدَ الأَلْفِ سَوْفَ أَراها تَحْتَشِدُ وَتَرانِي مُقَرْمَشًا صالِحًا لِأَكونَ وَجْبَتَها، حَرْبٌ جَديدَةٌ سَوْفَ تُوقِظُني بِنَغْمَتِها البَغيضَةِ الَّتي أَغْوَتْ أَجْدادي وَتَقَمَّصَتْ أَشْجارَ الوَرْسِ ذاتَ صَيْفٍ كَسيحٍ، حَرْبٌ جَديدَةٌ تَحُكُّ ظَهْرَ الجِراحِ اليابِسَةِ وَتَفْتَحُ بِقَسْوَةٍ الدَّهالِيزَ العَميقَةَ المَكْتوبَةَ عَلى النُّقوشِ الخَفِيَّةِ بِضَوْءِ الاِنْكِسارِ، حَرْبٌ جَديدَةٌ، يَطْبُخُها البُغْضُ، لَذيذَةٌ كَما يَنْبَغي لَها أَنْ تَكونَ... شَهِيَّةٌ لاِحْتِشادِ الخَشَبِ، وَقِحَةٌ تُلَبّي نَرْجِسِيَّةَ الدِّيدانِ، مُغْرِيَةٌ تَشُدُّ عَواطِفَ المُراهِقينَ، عارِيَةٌ تُشْبِعُ مازوخِيَّةَ المَذاهِبِ العَنيفَةِ... سَأَغفُو رَيْثَما تَغْتَسِلُ الحَرْبُ، وَتَلْمَعُ أَحْذِيَتَها الجَلْفَةَ، وَتُنَظِّفُ عَتادَها بِالأَديمِ، وَتُهَيِّئُ أَبْواقَ اللَّهيبِ، وَتَرْكُلُ سَريرِي كَيْ أَسْتَيْقِظَ. ---